الحاج سعيد أبو معاش

119

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

بالخبر المستند إلى الادراك بالحواس أن عماراً كان يقاتل بين يدي علي لمعاوية وأصحابه أيام صفين ، وأنه من آخر أمره استقسى فأتي بقعب فيه لبن ، فلما نظر اليه كبّر وقال : أخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن آخر رزقي من الدنيا لبن في مثل هذا القعب فشربه ، ثم حمل بين الصفين حتى قتل في سنة سبع وثلاثين من الهجرة وعمره يومئذ ثلاث وتسعون سنة ودفن بالرقة وقبره بها الآن . وروى صاحب كتاب صفة الصفوة باسناده أن عبد اللَّه بن سلمة قال : سمعت عماراً يوم صفين وهو شيخ في يده الحربة وقد نظر إلى عمرو بن العاص معه الراية في فئة معاوية يقول : ان هذه الراية قد قاتلتها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاث مرات ، وهذه الرابعة ، واللَّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أنَّا على الحق وأنهم على الضلالة ، اذاً وضح ان عماراً تقتله الفئة الباغية وان أصحاب معاوية قتلوه فيلزم لزوماً مجزوماً به ، أنها الفئة الباغية فثبت لها تلك الأوصاف المقدم ذكرها على لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وأما المارقون : فهم الخارجون عن متابعة الحق والمصرّون على مخالفة الإمام المفروض طاعته ومتابعته ، المصرّحون بخلافه ، فإذا فعلوا ذلك واتّصفوا به تعيّن قتالهم كما اعتمده أهل حروراء والنهروان ، فقاتلهم علي وهم الخوارج ، فبدأ علي عليه السلام بقتال الناكثين وهم أصحاب الجمل ، وثنى بقتال القاسطين وهم الخوارج فبدأ علي عليه السلام بقتال الناكثين وهم أصحاب الجمل ، وثنّى بقتال القاسطين وهم أهل